الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
271
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 655 ) لو أجلّ الدائن طلبه في حقّ الأصيل يكون مؤجّلا في حقّ الكفيل وكفيل الكفيل أيضا ، والتأجيل في حقّ الكفيل الأوّل تأجيل في حقّ الكفيل الثاني أيضا ، وأمّا تأجيله في حقّ الكفيل فليس بتأجيل [ في ] حقّ الأصيل « 1 » وذلك واضح ؛ لأنّ الأصيل هو الأصل والكفيل تابع ، والتابع فرع والفرع يتبع الأصل والأصل لا يتبع الفرع ، ولذا لا يتمّ هذا إلّا على معنى الضمان بمعنى الضمّ ، أمّا بناء على معنى النقل والتحويل فلا يأتي شيء من ذلك ؛ ضرورة أنّ الفرع قد انقلب أصلا ولم يبق له - بعد براءة ذمّته - أيّ علاقة له مع غريمه ، فلا معنى لتأجيله وعدمه في حقّ الكفيل ولا كفيل الكفيل . نعم ، يبقى الكلام في : أنّ تأجيل الدين في حقّ الكفيل - على الرأي الأوّل - كيف يتصوّر مع عدم سرايته إلى الأصيل مع أنّ الدين واحد ؟ وتوجيه ذلك يمكن أن يكون بتصوير : أنّ ذمّة الأصيل هي المشغولة بالدين حقيقة ، وليس على الكفيل إلّا حقّ المطالبة ، فإذا تأجّل أصل الدين تأجّلت المطالبة طبعا ، أمّا لو تأجّلت المطالبة - كما لو أجّل الكفيل - فالدين باق على حاله من تعجيل أو تأجيل . وتأجيل الكفيل أقصى أثره أنّه لا يطالب هو بالدين ، ولا ينافي ذلك أنّ
--> ( 1 ) ورد : ( دينه ) بدل : ( طلبه ) ، و : ( صار ) بدل : ( يكون ) ، و : ( على الكفيل الأوّل ) بدل : ( في حقّ الكفيل الأوّل ) ، و : ( على الكفيل الثاني ) بدل : ( في حقّ الكفيل الثاني ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 359 . وورد التغيير الأوّل فقط في درر الحكّام 1 : 690 . راجع : تبيين الحقائق 4 : 153 ، الفتاوى الهندية 3 : 279 .